الشيخ محمد تقي الآملي

43

منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول

عليه بان الثاني في غاية البعد ، لان اجزاء الامر الظاهري ليس امرا واضحا حتى يقال بكونه مطويا في الكلام كما لا يخفى . الوجه الثالث ما أورده في الرسائل على سبيل الدعوى ، وحاصله ان الاجزاء من الآثار المرتبة على الطهارة الواقعية بلا واسطة فيثبت بالاستصحاب وقد أورد عليه بان الإعادة لا تكون من الآثار الشرعية بل هي اثر عقلي لا يثبت بالاستصحاب . قوله : لا يقال لا مجال حينئذ لاستصحاب الطهارة الخ توضيحه ان الاستصحاب لا بد فيه من أحد امرين اما من كون المستصحب امرا مجعولا ، واما من كونه موضوعا لامر مجعول ، وبعد البناء على كون الشرط هو احراز الطهارة لانفسها فلا مجال لاستصحابها لأنها ليست بنفسها امرا مجعولا بل هي من الأمور الخارجية التي كشف عنها الشارع ولا موضوعا لاثر شرعي ؛ لان الموضوع للشرطية التي هي اثر شرعي في المقام هو احرازها لانفسها . قوله : فإنه يقال الخ حاصل ما أجاب به عن الاشكال أمران الأول ما تقدم في تقرير الوجه المختار عنده في دفع الاشكال ، من أن قضية الجمع بين جميع اخبار الباب هو كون الطهارة شرطا واقعيا اقتضائيا ، فيكون موضوعا للأثر الشرعي وهو الشرطية ولو بحسب الاقتضاء ، وهذا على تقدير كون الشرطية امرا مجعولا واضح لا سترة فيه ، وعلى فرض عدم مجعوليتها يكفى في استصحابها كونها منتزعة من التكليف ، فباستصحاب الطهارة يوسع دائرة التكليف المتعلق بالمشروط كما لا يخفى . الثاني ما أشار اليه بقوله : ( هذا مع كفاية الخ ) وحاصله ان الطهارة وان لم تكن شرطا إلّا انه من قيود الشرط ولها دخل فيه ؛ إذا لشرط هو احرازها ، فلا بأس بجريان الاستصحاب فيما له دخل فيما هو موضوع للأثر . قوله : لا يقال سلمنا ذلك الخ هذا اشكال آخر على ما ذكره من الوجه ، وهو كون الشرط هو احراز الطهارة ، وحاصله انه لو كان الشرط